الميداني
184
مجمع الأمثال
جاء صريم سحر إذا جاء آيسا خائبا قاله ابن الاعرابى وأنشد أيذهب ما جمعت صرم سحر طليفا ان ذا لهو العجيب قلت الصريم بمعنى المصروم والسحر الرئة والطليف بالطاء والظاء المجان يقال ذهب فلان بغلامى طليفا أي بلا ثمن وتقدير البيت أيذهب ما جمعته وانا مجهود مكدود مجانا والصرم القطع جاء بذات الرّعد والصّليل إذا جاء بشر وعر يعنى جاء بسحابة ذات رعد والصليل الصوت اجعلوا ليلكم ليل أنقد يضرب في التحذير لأن القفد لا يام ليله جاؤوا على بكرة أبيهم قال أبو عبيد أي جاؤوا جميعا لم يتخلف منهم أحد وليس هناك بكرة في الحقيقة وقال غيره البكرة تأنيث البكر وهو الفتى من الإبل يصفهم بالقلة أي جاؤوا بحيث تحملهم بكرة أبيهم قلة وقال بعضهم البكرة ههنا التي يستقى عليها أي جاؤوا بعضهم على اثر بعض كدوران البكرة على نسق واحد وقال قوم أرادوا بالبكرة الطريقة كأنهم قالوا جاؤوا على طريقة أبيهم أي يتقيلون أثره وقال ابن الاعرابى البكرة جماعة الناس يقال جاؤوا على بكرتهم وبكرة أبيهم أي بأجمعهم قلت فعلى قول ابن الاعرابى يكون على في المثل بمعنى مع أي جاؤوا مع جماعة أبيهم أي مع قبيلته ويجوز أن يكون على من صلة معنى الكلام أي جاؤوا مشتملين على قبيلة أبيهم هذا هو الأصل ثم يستعمل في اجتماع القوم وان لم يكونوا من نسب واحد ويجوز أن يراد البكرة التي يستقى عليها وهى إذا كانت لأبيهم اجتمعوا عليها مستقين لا يمنعهم عنها أحد فشبه اجتماع القوم في المجىء باجتماع أولئك على بكرة أبيهم جئت بأمر بجر وداهية نكر البجر الأمر العظيم وكذلك البجرى والجمع البجارى جذّ اللَّه دابرهم أي استأصلهم وقطع . بقيتهم يعنى كل من يخلفهم ويدبرهم وقال